
القصيدةُ الباردة
إذا حلَّ الصقيع بدار قوم ، فلا حلٌّ سـِــــــوى ضمّ اللحــافِ
وحشــو مدافيءٍ حطباً وغازاً ، فزيتُ الكاز كالجارِ المُجافِ
ولو دامت علينا كهـــرباءٌ ، لخفَّ الحمل عن كتف المدافيء
فهذه الكهــرباءُ كحلمِ طــــيفٍ ، يراودنا ويبدعُ في التَّخــافِ
فإن خرســتْ مدفئنا هرعنا ، إلى حضــن اللحافِ للاعتكافِ
فــهذا البردُ نعـــــرفهُ عنيفاً ، وأصــلُ الدّاء به بلا خِـــــلافِ
إذا هبَّتْ نســائمهُ أجــادت ، مفاصـــــــلنا برقصِ الإرتجافِ
يسلُّ إلى العظامِ فلستُ تدري، أيرضى بعد ذلك بانصرافِ ؟
وأكثر ما يحزُّ القلبُ برداً ، إذا دُسـْــــــتَ البلاطَ وأنتَ حافٍ
وعذراً الحروفُ بها صقيعٌ ، وقد جمدتْ على ورقِ القوافي
اقتبسها لكم : الرومانسي Le romance